محمود محمود الغراب
106
الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر
ويوم سلع لم يكن * يومي بسلع هيّنا وقفت أستسقي الظما * فيه وأستشفي الضنا وفضحت سرّ الهوى * عيني فصار علنا ويوم ذي البان تبا * يعنا فحزت الغبنا كان الغرام المشتري * وكان قلبي الثمنا ( مسامرات ح 2 ) الهلاك : الهالك من تحرقه سطوات هيبة التجلي فلا يبقى المحب ، وذلك عند عدم الصبر ونزول الحزن به ، والهوى إذا أفرط أدى إلى الهلاك أي الموت . حكي عن جماعة من المحبين أن محبوبه قال له : إن كنت تحبني فمت ، فوقع من حينه في الأرض بين يديه ميتا . ( ذخائر الأعلاق ) وروينا عن إبراهيم بن موسى قال : رأيت فتى صلى يوم عيد الأضحى وقد شم روائح اللحوم ، فدخل إلى زقاق ، فسمعته يقول : تقرب المتقربون إليك بقربانهم ، وأنا أتقرب إليك بطول حزني ، يا محبوبي كم تتركني في أزقة الدنيا محزونا ؟ ثم غشي عليه ، وحمل إلى منزله ، فدفناه بعد ثلاث ، هذا هو فتح بن شرف الموصلي ، من سادات القوم . ( مسامرات ح 2 ) الموت : يكون بالذوبان ، خوفا من أنوار وسطوات الهيبة ، كما يموت المحب ويقاسي الآلام ، بين طلب الوصل بالمحبوب ، وبين عزة المحبوب ومنعته ، ولنا : وبي منه ما لو كنت أنطق باسمه * إلى الخلق مات الخلق من قوة الحب والمحب إذا خاف الموت إنما يكره الموت من أجل أنه إذا مات لم ير محبوبه : واللّه ما خفت المنون وإنما * خوفي أموت فلا أراها في غد أملى علينا صاحبنا أحمد بن مسعود بن شداد المقري ، بمدينة الموصل سنة إحدى وستمائة ، فيمن أفناه الشوق ، وأودى به التوق ، وأماته التذكر ، وأفناه التفكر ، حتى صارت جزيئاته وكلياته للّه ، وحركاته وسكناته باللّه ، ولحظاته وخطراته من اللّه ، وضمائره وسرائره